شمس الدين الشهرزوري
394
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
الفصل التاسع في ترتيب الموجودات « 1 » أمّا الطريقة المشهورة التي لأفاضل المشّائين في ترتيب الوجود فهي هذه : قد عرفت أنّ الواجب لذاته لا يصدر عنه إلّا واحد وذلك الواحد الصادر عنه لا يخلو إمّا أن يكون جوهرا أو عرضا ؛ لكن يمتنع أن يكون عرضا « 2 » وإلّا لزم أن يكون ذلك العرض علة لما بعده من الجواهر والأعراض فيكون مقدّما على الجوهر الذي هو محلّه وذلك محال ؛ فتعيّن أن يكون الصادر الأوّل عن الواجب لذاته جوهرا . وأقسام الجواهر خمسة : الجسم وجزآه الهيولى والصورة - فإنّهما على رأي المشائين جوهران - والنفس « 3 » والعقل « 4 » . أمّا الجسم ، فلمّا كان مركّبا من الهيولى والصورة « 5 » وليس جعل أحدهما بعينه هو جعل الآخر ليكون الجسم بسيطا في الخارج كالعقل ، مركبا في الذهن كالسواد ، بل فيه جعلان فهو مركّب في الخارج ؛ فلابدّ وأن يكون الفاعل له فيه
--> ( 1 ) . التلويحات ، صص 61 - 68 با شرح ابن كمونة بر آن ؛ المشارع ، صص 445 - 449 . ( 2 ) . ش : - لكن يمتنع أن يكون عرضا . ( 3 ) . د : فالنفس . ( 4 ) . النجاة ، فصل في ترتيب الموجودات ، ص 208 . ( 5 ) . ش : - فإنّهما على رأي المشائين جوهران . . . كان مركبا من الهيولى والصورة .